البحث عن المؤشرات الحيوية (Biosignatures) في الغلاف الجوي للكواكب خارج المجموعة الشمسية
📅 التاريخ: 2026-07-07 11:35
👀 المشاهدات: 1683
لسنوات طويلة، اقتصرت دراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية (Exoplanets) على مجرد رصد وجودها وحساب كتلتها ومدارها. ولكن بفضل التطور التكنولوجي لراصدات الفضاء الحديثة، وعلى رأسها تليسكوب "جيمس ويب" الفضائي (JWST)، انتقل علم الفلك والبيولوجيا الفلكية (Astrobiology) إلى مرحلة جديدة بالغة الإثارة: تحليل الغلاف الجوي لهذه العوالم البعيدة بحثاً عن دلالات الحياة.
تعتمد هذه الدراسة على تقنية تُعرف باسم "مطيافية العبور" (Transit Spectroscopy). عندما يمر الكوكب من أمام نجمه الأم، يعبر جزء من ضوء النجم عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن يصل إلى مراصدنا على الأرض أو في الفضاء. تقوم الجزيئات الغازية الموجودة في الغلاف الجوي للكوكب بامتصاص أطوال موجية محددة من الضوء.
من خلال تحليل الضوء المتبقي والمنكسر، يستطيع العلماء قراءة "البصمة الطيفية" للغازات المختلفة وتحديد تركيب الغلاف الجوي بدقة. يبحث العلماء بشكل خاص عن "المؤشرات الحيوية" (Biosignatures)، وهي تركيبات غازية تشير بقوة إلى وجود نشاط بيولوجي، نظراً لأنها لا تستمر طويلاً في الجو وتتطلب تجديداً مستمراً.
من أبرز هذه المؤشرات وجود خليط متوازن من غاز الأكسجين (O₂) أو الأوزون (O₃) مع الميثان (CH₄) وبخار الماء (H₂O)، بالإضافة إلى غاز "ثنائي ميثيل الكبريتيد" (DMS) الذي يُنتج على الأرض حصرياً بواسطة الكائنات الحية الدقيقة في المحيطات. إن العثور على هذه الغازات مجتمعة في نطاق الصلاحية للسكن قد يمثل الدليل الأول على وجود حياة خارج كوكب الأرض.